الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

205

بيان الأصول

لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ « 1 » . والمراد من الحذر هو العمل على وفق الإبلاغ لا مجرد التخوف القلبي ، واللّه هو العالم . الاستدلال بالسنة على حجية خبر الواحد من الأدلة التي تمسكوا بها لإثبات حجية خبر الواحد ، السنة . وليعلم : أنّ ما يظهر من أصول الشافعي المسمى بالرسالة تمسكه لحجية الخبر الواحد بالسنة فقط ، ولم يذكر الآيات من الأدلة أصلا . ويظهر من ذلك أنّ الاستدلال بالآيات لم يكن معهودا بينهم في الصدر الأوّل ، فلا مجال لاستنكار إنكار تمامية الاستدلال بالآيات لكونه إنكارا لما تمسك به الأوائل لحجية الخبر الواحد . وعلى كل حال ، فلا يجب علينا إلّا متابعة الدليل ، فلو لم يتم الاستدلال بالآيات فليس لنا أن نلتزم بتماميته ، ذكرها القدماء من جملة الأدلة أم لم يذكروها . ولا يخفى عليك : أنّ تمسكه بالروايات إن كان بأخبار الآحاد بحيث كان دليله على حجية الخبر الواحد هو الخبر الواحد نفسه ، فلا إشكال في فساده واستحالته . وإن كان استدلاله بها من باب دعوى تواترها ، فإمّا يراد منه التواتر اللفظي أو المعنوي أو الإجمالي . فإن أريد بالتواتر في المقام التواتر اللفظي ؛ فلا إشكال في عدم تحقق هذا التواتر ، ومن ادعاه فلا تسمع دعواه ، لأنّه لا يوجد لفظ دال

--> ( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 19 .